أنتم هنا : الرئيسيةالمشاركون يدعون إلى تشكيل هيئة إفريقية تعنى بصون الموروث الثقافي والحضاري للشعوب الإفريقية

النشرة الإخبارية

المستجدات

29-11-2022

لقاء تواصلي بالحسيمة حول النهوض بالوضع الصحي على ضوء تقرير المجلس الوطني لحقوق (...)

اقرأ المزيد

21-11-2022

افتتاحية السيدة آمنة بوعياش حول موضوع "التغير المناخي: نحو اعتماد جديد لتدبير (...)

اقرأ المزيد

10-11-2022

الاستعراض الدوري الشامل: 26 توصية للحكومة المغربية من أجل فعلية حقوق الإنسان (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

المشاركون يدعون إلى تشكيل هيئة إفريقية تعنى بصون الموروث الثقافي والحضاري للشعوب الإفريقية

"إذا لم يتناقل الأفارقة موروثهم الثقافي عبر الأجيال...فربما سيفقدوه للأبد"

دعا السيد كريستيان قادير كيطا، مؤلف كتاب "في طريق استرجاع التحف الإفريقية"، خلال مشاركته في ندوة "المحاور الجديدة للنهوض بالثقافات الإفريقية" التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان برواقه بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى تشكيل هيئة أو مؤسسة إفريقية تعهد إليها مهمة استرداد مئات آلاف الآثار والتحف الفنية الإفريقية التي استولت عليها البعثات الاستعمارية منذ قرون، باعتبارها موروثا ثقافيا وحضاريا للشعوب الإفريقية وعنوان هويتها، مؤكدا ضرورة تمتيع الشعوب الإفريقية بحقوقها الثقافية التي تكفلها لها المواثيق والمعاهدات الدولية.

وأكد قادير كيطا في هذه الندوة، المنظمة يوم الخميس 9 يونيو 2022 والتي تميزت بحضور رئيسة المجلس، السيدة آمنة بوعياش، وسفير دولة الغابون بالرباط، السيد سيلفر أبوبكار، أن مسألة استرداد هذه التحف النادرة تدخل في إطار الحق في ملكية هذه القطع الفنية التي تعود لمن صنعها وأبدعها.

ودعا بالمناسبة الدول الأوربية، التي تعج متاحفها العالمية بهذه التحف والمآثر بالإضافة إلى مالكي التحف التي تروج في سوق التحف العالمية والتي لا تقدر بثمن، لإعادتها إلى مالكيها الأصليين، لأنها تشكل جوهر الحضارة والثقافة الإفريقيتين، والموروث الثقافي المشترك،. كما دعا إلى سن قانون شامل لجرد التحف الفنية المهربة ومنع التصرف فيها مع بدأ مسطرة إرجاعها إلى الدول الأصلية. وهنا يأتي دور الهيئة الإفريقية الموحدة المعنية بالحفاظ على الموروث الثقافي اللامادي الإفريقي، يقول قادير كيطا.

ومن جهته، دعا السيد أوجين إيبودي، الكاتب الكاميروني ومدير كرسي الآداب والفنون الإفريقية بأكاديمية المملكة، أن يجتمع الخبراء الأفارقة في مؤسسة موحدة لجرد التحف الفنية والآثار المهربة والعمل على تحديد هوية هذه التحف والفنانين الذين أبدعوها والحقبة التي تعود إليها، مسجلا في السياق ذاته وبأسف، أن أغلب الدول الإفريقية لا تقوم بالمجهود الكافي لنقل هم هذه القضية للأجيال الصاعدة، على اعتبار أن هذه التحف تشكل موروثهم الثقافي وتاريخهم وأنه عليهم حمل مشعل الدفاع عنها مستقبلا.

وأبرز أوجين إيبودي أنه إذا لم يتناقل الأفارقة موروثهم الثقافي عبر الأجيال فربما سيفقدوه للأبد، مؤكدا أنها معركة القرن بالنسبة للشعوب الإفريقية...معركة حقوقية وقانونية وسياسية وعلمية، منوها في نفس السياق بمطالبة المغرب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان باسترجاع أرشيف المرحوم بن عبد الكريم الخطابي، في إطار جهود الحفاظ على الأرشيف الوطني والذاكرة المغربية الجماعية.

وخلال تفاعله مع هذه الأفكار، أعطى سفير الغابون بالرباط، وهو في نفس الوقت كاتب وأديب، مثال التحف الفنية التي كانت في ملكية بعض اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، والتي تم استرجاعها دون شروط، مؤكدا أن حق استرجاع المسروق يعد قاعدة قانونية ثابتة.

وفي محور النهوض بالثقافات الإفريقية، تحدثت السيدة أنج مبيل، ناشرة من الكاميرون، عن تجربتها كناشرة وذكرت ببعض العناوين التي قامت بنشرها ولاقت نجاحا في إفريقيا، كما تحدثت عن سعيها لتعزيز علاقاتها مع دور النشر المغربية لجعل الكتاب الإفريقي متاحا في كل دول إفريقيا للمساهمة في نشر الثقافات الإفريقية والنهوض بها كي لا يبقى الكتاب الإفريقي حبيس الدولة التي ينشر فيها.