أنتم هنا : الرئيسيةالمشاركون يعيدون التأكيد على المقاربة القائمة على الوقاية والاستباق قبل العلاج التي دعا إليها تقرير المجلس حول الصحة

النشرة الإخبارية

المستجدات

29-11-2022

لقاء تواصلي بالحسيمة حول النهوض بالوضع الصحي على ضوء تقرير المجلس الوطني لحقوق (...)

اقرأ المزيد

21-11-2022

افتتاحية السيدة آمنة بوعياش حول موضوع "التغير المناخي: نحو اعتماد جديد لتدبير (...)

اقرأ المزيد

10-11-2022

الاستعراض الدوري الشامل: 26 توصية للحكومة المغربية من أجل فعلية حقوق الإنسان (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

المشاركون يعيدون التأكيد على المقاربة القائمة على الوقاية والاستباق قبل العلاج التي دعا إليها تقرير المجلس حول الصحة

"ضعف الحكامة"، "اختلالات المنظومة الصحية"، كلمات طغت على نقاش احتضنه رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان "تعابير الحق" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر تمحورت أشغاله حول "الصحة وحقوق الإنسان.. فعلية الحق في الصحة كرهان للتنمية".

استدعى المجلس لإغناء أشغال هذا اللقاء، المنظم في 5 يونيو 2022، كل من الدكتورة نادية بلقاري، مسؤولة سابقة بوزارة الصحة وباحثة في الصحة العمومية، والدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم الصحية، ثم السيد علي لطفي، رئيس التحالف المغربي لحماية الحق في الصحة والكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل.

"20 في المائة من المغاربة يضطرون لبيع ممتلكاتهم لطلب العلاج من الأمراض المزمنة، بالنظر لعدم توفرهم على تغطية صحية، ليجدوا أنفسهم تحت عتبة الفقر و15 شخصا يموتون في المغرب بسبب تلوث البيئة والمياه"، بهذه الأرقام المقلقة نبه السيد علي لطفي إلى مدى اختلال المنظومة الصحية ببلادنا.

واعتبر الدكتور حمضي أن هذا الاختلال الذي تعاني منه المنظومة يتسم بالتفاوت على المستوى المجالي أي حسب المناطق، وبين المواطنين أنفسهم ممن يتوفرون على تغطية صحية ومن لا يتوفرون عليها، مؤكدا أن منظومة صحية ناجحة تتطلب توفير شروط الوقاية التي لا تعتبر من اختصاص قطاع الصحة لوحدها، بل تتدخل فيه محددات وقطاعات أخرى.

وهو الأمر الذي اتفقت معه الدكتورة نادية بلقاري، التي ميزت في تحليلها بين الصحة والعلاج، معتبرة أن منظومتنا الصحية تبقى علاجية عوض أن تكون منظومة صحية تعتمد على الوقاية قبل العلاج. وعلى اعتبار أن قطاع الصحة يتقاطع مع عدة قطاعات أخرى، اقترحت المتدخلة خلق هيئة عليا للصحة تكون لها سلطة وضع سياسة صحية متكاملة عرضانية تتكلف بالتنسيق بين كل المتدخلين في الصحة بمفهومها الشامل، مؤكدة أن غياب الحكامة في تدبير الصحة العمومية يحول دون الولوج الفعلي للحق في الصحة.

ودعت، في هذا السياق، إلى ضرورة تبني التوصيات الواردة في تقرير المجلس القائمة على تغيير مقاربة الفاعل العمومي في المنظومة الصحية ببلادنا من مقاربة علاجية إلى مقاربة استباقية تمكن من النهوض بالقطاع.

يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أصدر تقريره الموضوعاتي حول الحق في الصحة تحت عنوان "فعلية الحق في الصحة بالمغرب...التحديات والرهانات ومداخل التعزيز"، اعتمادا على المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تقييم السياسات العمومية.

وقد عمل المجلس من خلال هذا التقرير على تقديم معيقات ولوج المواطنات والمواطنين لحقهم في الصحة واقتراح مداخل لمعالجتها، ليس انطلاقا من النصوص القانونية التي تضمن الحق في الصحة فحسب، بل كذلك وبالأساس عبر البحث عن العوائق المرتبطة بالمحددات الضمنية للحق في الصحة، وعلى رأسها العوائق الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية.